ابن منظور

28

لسان العرب

من الخَبْتِ . وفي التنزيل العزيز : فَتُخْبِتَ له قُلوبُهم ؛ فسره ثعلب بأَنه التواضُع . وفي حديث الدعاء : واجْعَلْني لك مُخْبِتاً أَي خاشعاً مطيعاً . والإِخْباتُ : الخُشوع والتَّواضُع . وفي حديث ابن عباس : فيجعلها مُخْبِتةً مُنِيبةً ، وأَصل ذلك من الخَبْتِ المطمئن من الأَرض . والخَبِيتُ : الحَقير الرَّديءُ من الأَشياء ؛ قال اليَهُودِيُّ ( 1 ) الخَيْبريَ : يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ من الرّزْقِ ، * ولا يَنْفَعُ الكَثيرُ الخَبِيتُ وسأَل الخليلُ الأَصْمَعيَّ عن الخَبِيتِ ، في هذا البيت ، فقال له : أَراد الخَبِيثَ وهي لغة خَيْبَر ، فقال له الخليل : لو كان ذلك لغَتَهم ، لقال الكتير ، وإِنما كان يَنبغي لك أَن تقول : إِنهم يقلبون الثاء تاء في بعض الحروف ؛ وقال أَبو منصور في بيت اليهودي أَيضاً : أَظن أَن هذا تصحيف ، قال : لأَن الشيء الحقير الرديء إِنما يقال له الخَتِيتُ بتاءَين ، وهو بمعنى الخسِيس ، فصحفه وجَعَله الخَبِيتَ . وفي حديث أَبي عامر الراهب : لما بَلَغه أَنَّ الأَنصار قد بايعوا النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، تَغَيَّرَ وخَبُتَ ؛ قال الخطابي : هكذا روِي بالتاء المعجمة ، بنقطتين من فوق . يقال : رجل خَبِيتٌ أَي فاسد ؛ وقيل : هو كالخَبيث ، بالثاء المثلثة ؛ وقيل : هو الحقير الرَّديء . والحَتِيت ، بتاءَين : الخَسيسُ . وقوله في حديث مكحول : أَنه مَرَّ برجل نائم بعد العصر ، فَدَفعه برجله ، وقال : لقد عُوفِيت إنها ساعة تكون فيها الخَبْتَةُ ؛ يريد الخَبْطَةَ ، بالطاء ، أَي يَتَخَبَّطه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبَل أَو جُنون ، وكان في لسان مكحول لُكْنةٌ ، فجعل الطاء تاء . والخَبْتُ : ماء لكَلْبٍ . ختت : الخَتُّ : الطَّعْنُ بالرماح مُدارَكاً . والخَتَتُ : فُتُور يَجِدُه الإِنسان في بدنه . وأَخَتَّ الرجلُ : اسْتَحْيا وسَكَتَ . التهذيب : أَخَتَّ لرجلُ ، فهو مُخِتٌّ إِذا انكسَرَ واسْتَحْيا إِذا ذُكِرَ أَبوه ؛ قال الأَخطل : فمنْ يَكُ عن أَوائِله مُخِتّاً ، * فإِنَّكَ ، يا وَلِيدُ ، بهم فَخُورُ والمُخِتُّ : المنكسر . والمُخْتَتي نحو المُخِتّ ، وهو المُتصاغر المنكسر . ورجل مُخِتّ : خاضع مُسْتَحْيٍ ؛ وقيل : له كلامٌ أَخَتّ ، منه ، فهو مُخِتٌّ . وفي حديث أَبي جَنْدَلٍ : أَنه اخْتاتَ للضَّرْب حتى خِيفَ عليه ؛ قال ابن الأَثير : قال شمر : هكذا روي ، والمعروف أَخَتَّ الرجلُ إِذا انْكَسَرَ واسْتَحْيا . ابن سيده : أَخَتَّه القولُ : أَحْشَمه . وأَخَتَّ اللَّه حَظَّه : أَخَسَّه ، وهو خَتِيتٌ ؛ قال السَّمَوْأَلُ : ليس يُعْطَى القَوِيُّ فَضْلاً من المالِ ، * ولا يُحْرَمُ الضَّعِيفُ الخَتِيتُ بَلْ لكلِّ ، من رزقِه ، ما قَضَى اللَّه ، * وإِنْ حُزَّ أَنْفُه المُسْتَمِيتُ قال ابن بري : الذي في شعره الضَّعيفُ السَّخِيتُ ؛ والسَّخِيتُ : هو الدقيقُ المَهْزولُ ، قال : وهذا هو الظاهر ، لأَن المعنى أَن الرزق يأْتي للضعيف ، ومن لا يقدر على التصرف ؛ وأَما الخَسيسِ القَدْر فله قُدْرة على التصرف ، مع خَساسته والمُسْتَمِيتُ :

--> ( 1 ) قوله [ قال اليهودي ] هو السموأَل ، كما في التكملة .